أحمد بن عبد الرزاق الدويش
52
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
شهر أرسلت ثالثا فعندما رجعت إلى بلدي تبين لي أن الرسالة ما كانت منها ، بل الذي كتب اعترف بذنبه فصرت مجنونا لا أعقل شيئا ، وبكيت حتى سالت دموعي على لحيتي ( وصرت مغيثا ) ( 1 ) بل أشد منه ؛ لأن المغيث ما كانت تبكي معه بريرة وهنا أنا أبكي وزوجتي تبكي على فراقي ، وأنا على فراقها وعندي ولد منها ، عندما رأى مني العلماء فطلبوني فقصصت عليهم القصة كما ذكرت ، فقال عالم من العلماء : الشيء الذي يظهر لي أن الطلاق الأول ما وقع ؛ لأنه في الحيض ، وقال الآخر : عندي نكتة أخرى أن زيدا علل الطلاق ، فإذا تبين انتفاء العلة ما وقع الطلاق ، وذكر التعليل في اللفظ ليس بشرط ، كما ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه : ( إعلام الموقعين ) حيث يكتب : إذا علل الطلاق بعلة ثم تبين انتفاؤها ، فمذهب أحمد أنه لا يقع بها الطلاق ، وعند شيخنا لا يشترط ذكر التعليل بلفظ ، ولا فرق عندي بين أن يطلقها لعلة مذكورة في اللفظ أو غير مذكورة ، فإذا تبين انتفاؤها لا يقع الطلاق ، وهذا هو الذي لا يليق بالمذهب غيره ، ولا تقتضي قواعد الأئمة غيره . ( إعلام الموقعين ) ص 91 ج 3 . وقال الحافظ محمد جوندلوي وهو أحد الحفاظ للحديث ،
--> ( 1 ) يقصد الصحابي مغيثا رضي الله عنه .